| |

أبرز التطورات العسكرية والسياسية في ليبيا بعد إعلان حفتر ساعة الصفر

شهدت جبهات القتال في ليبيا، وبخاصة المحيطة بالعاصمة طرابلس، خلال الساعات الماضية تطورات ميدانية وسياسية منذ أن أعلن اللواء المتقاعد خليفة حفتر ساعة الصفر لاقتحام طرابلس.

– فقد تصدت قوات الجيش الليبي التابعة لحكومة الوفاق الوطني لمحاولة تقدم قامت بها قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في محور عين زارة (جنوبي العاصمة طرابلس).

– وأفاد مصدر عسكري في قوات حكومة الوفاق، لمراسل الجزيرة في ليبيا، بأن المواجهات تجددت بين قوات الحكومة وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في محوري التوغار والخلاطات (جنوبي العاصمة طرابلس).

– وفي غضون ذلك، صرح آمر المنطقة العسكرية طرابلس اللواء عبد الباسط مروان، لوسيلة إعلام محلية، بأن قوات الوفاق دعمت مواقعها وألحقت بقوات حفتر خسائر في عدة محاور جنوبي العاصمة.

– وقال مراسل الجزيرة أحمد خليفة إن اشتباكات عنيفة دارت في محور طويشه (جنوب غربي العاصمة)، حققت فيها قوات الوفاق تقدما كبيرا انتهى بسيطرتها على المحور وإجبار قوات حفتر على الانسحاب، تاركة وراءها قتلى وجرحى وعتادا متنوعا.

– وأضاف أن أنباء تتحدث عن شن طائرات حربية تابعة لحكومة الوفاق غارات جوية على قوات حفتر جنوبي العاصمة.

– وذكر كذلك أن الطرفين تبادلا القصف بالقذائف المدفعية والصاروخية في المحاور الأخرى، تحديدا في سبعة أو ثمانية محاور، دون أن يحقق أي منهما تقدما.

قصف الكلية الحربية

وفي التطورات الميدانية أيضا؛ نفذ طيران تابع لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الجمعة، ضربات استهدفت مقر الكلية الجوية في مدينة مصراتة (شمال غربي ليبيا).

وقال مصطفى المجعي، المتحدث باسم المركز الإعلامي لعملية “بركان الغضب” التابعة للحكومة الليبية، للأناضول إن طيران حفتر قصف الكلية الجوية في مصراتة (مئتي كيلومتر شرق العاصمة طرابلس) مرتين.

ولم يبيّن المتحدث ما إذا كان القصف قد تسبب في أضرار مادية أو خسائر بشرية.

لا ساعة صفر

– وعلى الصعيد السياسي، قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فايز السراج إنه لا توجد ساعة صفر ولا سيطرة ولا اقتحام لطرابلس وأحيائها.

– وشدد على أن الليبيين، كما تصدوا لاعتداءات سابقة على بلادهم وعاصمتهم خصوصا، سيدافعون عنها في وجه أي عدوان. وأضاف أنه لا مشروع في ليبيا سوى مشروع الدولة المدنية.

مواقف خارجية

وعلى الصعيد الخارجي؛ عدّ البرلمان الأوروبي أن التهديدات الأخيرة التي أطلقها اللواء المتقاعد خليفة حفتر بشن هجوم واسع وشامل على قلب العاصمة طرابلس تثير قلقا بالغا.

وذكر أندريا كوزولينو، رئيس لجنة البرلمان الأوروبي المعنية بالعلاقات مع دول المغرب العربي، أن هجوما عسكريا كهذا لن يجلب سوى مزيد من المعاناة للمدنيين الذين دفعوا من قبل ثمنا باهظا. ودعا الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى إدانة هذه التهديدات واتخاذ كل التدابير اللازمة لمنع إراقة الدماء.

وحثّ قادة فرنسا وألمانيا وإيطاليا، الجمعة، جميع أطراف النزاع في ليبيا على وقف القتال.

وعقب اجتماع لقادة الاتحاد الأوروبي في بروكسل، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس الوزراء الإيطالي جوزيبي كونتي على أن الاستقرار في ليبيا “يمكن تحقيقه فقط عبر حل سياسي”.

وذكر ماكرون أن قادة الاتحاد الأوروبي أكدوا ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية للوضع في ليبيا، وعبّر عن أمله في أن يتيح اجتماع برلين المقبل حول ليبيا الانتقال إلى دولة جديدة، حسب تعبيره.

وفي سياق متصل، اجتمع المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة غسان سلامة ونائباه بممثلي السلك الدبلوماسي لدى ليبيا، في مقري البعثة بتونس والعاصمة طرابلس.

وأطلع سلامة أعضاء السلك الدبلوماسي على أحدث المستجدات السياسية والإنسانية والأمنية والاقتصادية في ليبيا، فيما أكدت البعثة الأممية ضرورة العمل على دعم الجهود الرامية إلى وقف القتال وإحياء العملية السياسية في البلاد.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية عن وزارة الخارجية الروسية دعوتها إلى حوار بين الجماعات المتحاربة في ليبيا لحل الأزمة في البلاد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *