جراء القيود الهندية..التجارة الإلكترونية تحتضر في كشمير
ألحقت القيود التي تفرضها الهند على شبكة الإنترنت في إقليم جامو وكشمير منذ 5 أغسطس/آب 2019 أضرارا بأعمال ومشاريع سيدات الأعمال اللواتي يمارسن نشاطهن عبر التجارة الإلكترونية.
وقالت إقرأ أحمد، صاحبة موقع إلكتروني متخصص في بيع الأزياء والعرائس بإقليم جامو وكشمير، في حديث لوسائل الإعلام، إنها تعمل في هذا المجال منذ 5 سنوات، لكنها تكبدت خسائر كبيرة منذ أن فرضت نيودلهي قيوداً على استخدام الإنترنت في الإقليم.
وأوضحت أنها كانت تبيع منتجاتها عبر منصات التواصل الاجتماعي إلى مناطق هندية مختلفة، لكن أحلامها تحطمت مع الإجراءات الهندية الأخيرة بحق الإقليم.
أما عميرة، وهي سيدة أعمال أخرى في إقليم جامو وكشمير، فقالت إنها كانت ترسل منتجاتها إلى أبعد المناطق الهندية بعد استلام طلبات الشراء عبر الإنترنت.
وأضافت أن القيود المفروضة على استخدام الإنترنت أدت إلى تراجع أعمالها وحالت دون تواصلها مع زبائنها.
ووفق تقرير نشرته غرفة التجارة والصناعة في إقليم كشمير، تسببت القيود المفروضة على الإقليم بخسائر تجاوزت قيمتها 2.4 مليار دولار.
وقال شيخ عاشق أحمد، رئيس غرفة التجارة والصناعة في كشمير، إن القيود التي فرضتها الهند على الإنترنت حطمت أحلام الشباب والفتيات في الإقليم ممن كانوا يعتمدون على الشبكة في أعمالهم.
وفي 5 أغسطس/آب الماضي، ألغت الحكومة الهندية بنود المادة 370 من الدستور التي تمنح الحكم الذاتي لولاية “جامو وكشمير”، وهي الجزء الخاضع لسيطرتها من الإقليم.
وتمنح المادة كذلك الكشميريين وحدهم في الولاية حق الإقامة الدائمة، إضافة إلى حق العمل في الدوائر الحكومية والتملك والحصول على منح تعليمية.
وصدر التعديل بقرار رئاسي، أي أن تفعيله لا يتطلب مصادقة البرلمان عليه، بينما أبقت الحكومة على المادة نفسها لأنها تحدد العلاقة بين جامو وكشمير والهند.
وفي اليوم التالي، صادق البرلمان الهندي بمجلسيه الأعلى والأدنى على قرار تقسيم “جامو وكشمير” إلى منطقتين (منطقة جامو وكشمير ومنطقة لداخ) تتبعان الحكومة المركزية مباشرة.
وبدأ سريان القرار في 30 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ويُطلق اسم “جامو وكشمير” على الجزء الخاضع لسيطرة الهند، وفيه جماعات مقاومة تقاتل منذ 1989 ضد ما تعتبره “احتلالا هنديا” لمناطقها.
ويطالب سكانه بالاستقلال عن الهند والانضمام إلى باكستان، منذ استقلال البلدين عن بريطانيا عام 1947 واقتسامهما الإقليم ذي الأغلبية المسلمة.
المصدر : وكالة الأناضول







