طالبان: اطلعنا على محاولات ممنهجة لإفشال اتفاق الدوحة
ذكرت حركة طالبان في كلمة أسبوعية على موقعها الرسمي أن ثمة محاولات ممنهجة لإفشال اتفاق الدوحة.
وقالت الحركة إن الخطوة الأولى عقب الاتفاق مع واشنطن كانت تبادل المعتقلين لكنها لم تُنفذ، ودعت الولايات المتحدة إلى إيجاد حل معقول لملف المعتقلين في السجون الأفغانية.
كما اتهمت الحكومة الأفغانية بإفشال اتفاق الدوحة وتأجيل انطلاق المفاوضات الأفغانية وعرقلة عملية السلام كي تبقى في السلطة.
وأضافت أن الحكومة الأفغانية تساوم في ملف المعتقلين في وقت يعاني فيه العالم من وباء فيروس كورونا.
وحمّلت طالبان الولايات المتحدة مسؤولية أي تأخير في انطلاق المفاوضات الأفغانية وإخفاق تطبيق بنود اتفاق الدوحة، لأنها لم تضع حدا لتصرفات الحكومة الأفغانية.
لقاءات عقيمة
وفي سياق متصل، أعلنت طالبان أنها ستوقف مشاركتها في محادثات وصفتها بـ”العقيمة” مع الحكومة الأفغانية حول تبادل السجناء، الذي كان بندا أساسيا في اتفاق الحركة مع الولايات المتحدة.
وحمّل المتحدث السياسي باسم طالبان سهيل شاهين، في تغريدة بلغة البشتو نشرها أمس الاثنين، إدارة الرئيس أشرف غني مسؤولية تأخير الإفراج عن السجناء “تحت ذريعة أو أخرى”.
وقال شاهين في تغريدة ثانية بالإنجليزية “لذلك لن يشارك فريقنا الفني في لقاءات عقيمة مع الأطراف ذات الصلة اعتبارا من غد”.
ويجري الطرفان محادثات في العاصمة كابل منذ الأسبوع الماضي لوضع اللمسات الأخيرة على تبادل السجناء، الذي كان مقررا في 10 مارس/آذار الماضي.
وذكر متين بيك -أحد أعضاء فريق التفاوض الحكومي- أن الإفراج عن السجناء تأخر لأن طالبان تطالب بإطلاق سراح 15 “قياديا كبيرا”، وقال لصحفيين أمس الاثنين: “لا يمكننا أن نفرج عن قتلة شعبنا”.
وتابع “لا نريدهم أن يعودوا إلى أرض المعركة، وأن يسيطروا على ولاية ما بأكملها”.
وأكد بيك أن الحكومة مستعدة للإفراج عن ما يصل إلى 400 سجين من طالبان من غير القياديين، كبادرة حسن نية مقابل خفض “كبير” للعنف، لكن طالبان رفضت العرض.
ويُشار إلى أن الحركة وواشنطن وقعتا أواخر فبراير/شباط الماضي في العاصمة القطرية الدوحة اتفاقا ينص على أن تفرج الحكومة الأفغانية -التي لم توقع عليه- عن 5 آلاف سجين من طالبان، وأن تفرج الحركة بدورها عن ألف سجين من سجناء الحكومة.
ورأى مراقبون أن عدم التكافؤ في أعداد السجناء المفترض الإفراج عنهم من الطرفين يصب في مصلحة طالبان، وتعهدت واشنطن في الاتفاق بسحب قواتها والقوات الدولية من أفغانستان بحلول يوليو/تموز المقبل، بشرط أن تبدأ طالبان محادثات سلام مع كابل وأن تقدم ضمانات أخرى.
المصدر : الجزيرة + وكالات
