الإسلام
| | |

شيخ الأزهر منتقدا رئيس جامعة القاهرة : ابحثوا عن مشكلة غير التراث

وعقّب شيخ الأزهر أثناء مداخلته في مؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي، قائلا “ولولا أنه (الخشت) قال لو أنني أخطأت فصححوا لي وأوضحوا لي، لما رددت على رئيس الجامعة”، معتبرا أن التجديد مقولة تراثية وليست حداثية.

وفي رده على كلمة الخشت، قال شيخ الأزهر إن كثيرين ربما لا يعلمون عن “المعرفة القديمة” بينه وبين الخشت، بما فيها من “مناوشات علمية”.

الجزيرة مباشر✔@ajmubasher

شيخ الأزهر لرئيس جامعة القاهرة: لا تُهدني نُسخة من كتابك حتى تتأكد مما فيه

فيديو مُضمّن١٬٣١٢٦:٢٣ م – ٢٨ يناير ٢٠٢٠المعلومات والخصوصية لإعلانات تويتر
٤٣٢ من الأشخاص يتحدثون عن ذلك

وقال الطيب إن شخصيتنا كعرب ومسلمين هي “لا شيء الآن”، وأضاف “كنت في منتهى الخزي وأنا أشاهد (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو الذين يخططون ويقولون ويتحكمون، ولا يوجد أحد عربي ولا مسلم، وهذا هو المجال الذي يجب أن نحارب فيه وليس حرب التراث والحداثة المصنوعة لتفويت الفرص علينا”.

الجزيرة مباشر✔@ajmubasher

شيخ الأزهر: شخصيتنا انتهت..

فيديو مُضمّن٢٬٩٤٨٨:٠٨ م – ٢٨ يناير ٢٠٢٠المعلومات والخصوصية لإعلانات تويتر
٩٣٢ من الأشخاص يتحدثون عن ذلك
الجزيرة مباشر✔@ajmubasher

شيخ الأزهر: الفتنة الحالية سياسية وليست تراثية.. والسياسية تختطف الدين عندما يريدون غرضا لا يرضاه الدين

فيديو مُضمّن٤٠٠٦:٢٥ م – ٢٨ يناير ٢٠٢٠المعلومات والخصوصية لإعلانات تويتر
١٢٣ من الأشخاص يتحدثون عن ذلك

واعتبر الطيب أن التجديد “يقتضي تغيير طرق التفكير وتغيير رؤية العالم، ويقوم على رؤية جديدة عصرية للقرآن الكريم بوصفه كتابا إلهيا مقدسا يصلح لكل العصور وكل الأزمان”.

في جلسة شهدت نقاشا حادا بين شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب ورئيس جامعة القاهرة الدكتور محمد الخشت، وجّه الطيب انتقادا للأخير قائلا “نشتري الأسلحة ليقتل بعضنا بعضا، نشتري الموت بفلوسنا، ولا نستطيع صنع كاوتش (عجل) سيارة”، مطالبا من ينتقدون التراث بأن يبحثوا عن مشكلة أخرى، وأضاف “كثير مما يقال عن نقد التراث هو مزايدة على التراث”.

وكان رئيس جامعة القاهرة محمد الخشت قد دعا إلى تجديد علم أصول الدين بالرجوع إلى القرآن و“المتواتر” من صحيح السنة، وشدد في جلسة عنوانها “دور المؤسسات الدولية والدينية والأكاديمية في تجديد الفكر الإسلامي” على ضرورة “الاحتكاك بالدوائر المعرفية الأخرى”، وقال الخشت إن الإسلام قام في نشأته على البساطة، وانتقد التعقيد وما سماه “اللاهوت المركب الذي يشتت الناس”.

وردّ شيخ الأزهر في مداخلته بمؤتمر الأزهر العالمي للتجديد في الفكر الإسلامي قائلا “ولولا أنه (الخشت) قال لو أنني أخطأت فصححوا لي وأوضحوا لي، لما رددت على رئيس الجامعة”، معتبرا أن التجديد مقولة تراثية وليست حداثية.

وأضاف الطيب “الحداثيون حين يصدعوننا بهذا الكلام هم يزايدون على التراث ويزايدون على قضية الأمة المعاصرة الآن، والتراث ليس فيه تقديس، وهذا ما تعلمناه من التراث وليس من الحداثة”.

خطاب جديد وكان الخشت قد رأى في كلمته أن “المؤسسات الأكاديمية لن تستطيع الإتيان بخطاب ديني جديد إلا إذا غيرت المنهجيات والأسس الأبستمولوجية للدراسات الدينية”، منتقدا واقع العلوم الدينية القائم على النقل والاستنساخ دون تحليل نقدي علمي، مما يجعله إعادة لكل المعارك القديمة، وأضاف “ما زلنا نعيش عصر الفتنة الكبرى”.

وواصل رئيس جامعة القاهرة قائلا “هناك خلط بين المقدس والبشري يسبب مشاكل، وعلم تفسير قديم يقوم على صحة وصواب الرأي الواحد، بينما القرآن يتسع لمعان متعددة كلها تحتمل الصواب”، وقال أيضا “لا بد من دراسات جديدة تتخلص من سيادة العقائد الشرعية وتكوين رؤية جديدة للعالم”.

وفي ردّه على كلمة الخشت، ذكر شيخ الأزهر أن كثيرين ربما لا يعرفون شيئا عن “المعرفة القديمة” التي تجمعه بالخشت، بما فيها من “مناوشات علمية”.

شيخ الأزهر لرئيس جامعة القاهرة: لا تُهدني نُسخة من كتابك حتى تتأكد مما فيه

ووجّه الطيب نقدا إلى الخشت قائلا “كنت أود أن كلمة تلقى في مؤتمر عالمي دولي وفي موضوع دقيق وهو التجديد، أن تكون معدة سابقا ومدروسة، وليست نتيجة تداعي الأفكار والخواطر”، وتابع “التجديد في بيت الوالد يكون في بيته، ولكن أعيده مرة أخرى بما يناسب أنماط العصر”، مشيرا إلى أن الخشت دعا إلى ترك مذهب الأشاعرة (مذهب الأزهر).

وأكمل الطيب نقده قائلا “الأشاعرة لا يقيمون فقههم على أحاديث الأحاد، ودرست ذلك في المرحلة الثانوية في الستينيات، وهم لا يقيمون مسألة واحدة في أصول العقائد إلا على حديث متواتر”.

وذكر الطيب أن شخصيتنا نحن العرب والمسلمين هي “لا شيء الآن”، وأضاف “كنت في منتهى الخزي وأنا أشاهد (الرئيس الأميركي دونالد) ترامب و(رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو الذين يخططون ويقولون ويتحكمون، ولا يوجد أحد عربي ولا مسلم، وهذا هو المجال الذي يجب أن نحارب فيه وليس حرب التراث والحداثة المصنوعة لتفويت الفرص علينا”.

شيخ الأزهر: شخصيتنا انتهت..

التراث والتاريخ وبيّن أن التراث “الذي نهوِّن من شأنه اليوم خلق أمة كاملة وتعايش مع التاريخ”، واستشهد باتساع رقعة العالم الإسلامي من الأندلس إلى الصين. وقال “نحن نحفظ من الإمام أحمد بن حنبل ما يؤكد أن التجديد مقولة تراثية وليست حداثية، والحداثيون حين يصدعوننا بهذا الكلام هم يزايدون على التراث ومزايدين على قضية الأمة المعاصرة الآن، والتراث ليس فيه تقديس، وهذا ما تعلمناه من التراث وليس من الحداثة”.

شيخ الأزهر: الفتنة الحالية سياسية وليست تراثية.. والسياسية تختطف الدين عندما يريدون غرضا لا يرضاه الدين

وواصل شيخ الأزهر رده على رئيس جامعة القاهرة موضحا أن مفهوم القطعي والظني في القرآن هو “مقولة التراثيين، وتعلمناها من التراث”، وقال “درست العلوم الحديثة في المرحلة الثانوية، ودرسنا في أصول الدين البحث العلمي وعلم الاجتماع، أما تصويرنا أننا ليس معنا سوى المصحف وكتب التفسير.. فهذا الأمر يحتاج إلى مراجعة”.

وردا على إشارة الخشت إلى الفتنة الكبرى، قال شيخ الأزهر “الفتنة الكبرى من عهد عثمان، هي فتنة سياسية وليست تراثية، وأنت كرئيس للجامعة يقتدي بك ويستمع لك طلاب، والسياسة تختطف الدين اختطافا في الشرق والغرب، حين يريدون تحقيق غرض لا يرضاه الدين”.

ورأى الطيب أن التجديد “يقتضي تغيير طرق التفكير وتغيير رؤية العالم، ويقوم على رؤية جديدة عصرية للقرآن الكريم بوصفه كتابا إلهيا مقدسا يصلح لكل العصور وكل الأزمان”.

المصدر : الجزيرة

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *