أردوغان : ’عالم منافق‘ يحتفل باليوم العالمي للمرأة وضميره متحجر مع طالبي اللجوء
انتقد الرئيس رجب طيب أردوغان، الأحد، “احتفال العالم بيوم المرأة العالمي، وضميره متحجر تجاه طالبي اللجوء”، ووصف ذلك بـ “النفاق”.
وقال أردوغان إن “احتفال عالم ذي ضمير متحجر باليوم العالمي للمرأة هو نفاق بالمعنى الحرفي”.
وجاءت تصريحاته في كلمة ألقاها بمدينة إسطنبول خلال فعالية نظمتها وزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية التركية احتفالا بـ “اليوم العالمي للمرأة” الذي يصادف اليوم.
وقال: “عندما تنظرون إلى أنقاض الأزمة السورية المستمرة منذ سنوات طويلة سترون تحتها النساء والأطفال”.
وأكد أن بلاده “لم تر من المجتمع الدولي اهتماما بالقدر المطلوب لجرائم قتل نحو مليون شخص في سوريا رغم أن معظمهم من النساء والأطفال”.
وندد الرئيس التركي كذلك بمعاملة قوات الأمن اليونانية لطالبي اللجوء، ولا سيما النساء، ولجوئها إلى العنف لصدهم عن دخول أراضيها سعيا إلى بلوغ دول أوروبا الغربية.
وقال: “لم نشهد إدانة من أحد للعنف الذي يُمارس ضد طالبات اللجوء المحتشدات أمام أبواب أوروبا”.
وأضاف: “لم نر أحدا يرفع صوته منددا بتعامل السلطات اليونانية غير الإنساني مع طالبي اللجوء”.
وفي هذا السياق دعا أردوغان اليونان إلى فتح أبوابها أمام طالبي اللجوء، مشددا على أنهم لا يريدون سوى العبور نحو بقية الدول الأوروبية.
وتحدث عن مشاركته المنتظرة، الإثنين، في اجتماع ببروكسل عاصمة بلجيكا مع قادة الاتحاد الأوروبي لبحث أوضاع طالبي اللجوء.
وعبّر عن أمله في أن يخرج هذا الاجتماع بـ”نتيجة مختلفة” بشأن أزمة طالبي اللجوء.
وأكد أردوغان أنه ليس بوسع أي مجتمع في العالم أن يكون له مستقبل مشرق ما دام ينظر إلى المرأة على أنها سلعة لا إنسان، ويظلمها بسبب جنسها.
وأضاف “حمدا لله، لا يوجد مثل هذا التمييز في صميم إيماننا وثقافتنا”.
وأبدى أردوغان أسفه لما يرتكبه الإنسان من اضطهاد بحق أخيه الإنسان لدوافع شتى في مختلف أصقاع العالم.
وقال “لا شك أن المرأة تنال نصيبها من هذا الاضطهاد، فالمرأة مع أولادها تدفع الجزء الأكبر من ثمن فاتورة الأزمات والكوارث والحروب والمجاعات والاضطرابات الاجتماعية”.
ولفت الرئيس التركي إلى أن النساء والأطفال في سوريا، وخاصة في إدلب، يتعرضون لشتى صنوف العذاب في ظل صمت البشرية إزاء هذه المظالم.
وأكد أن النساء والأطفال هم الفئة الأكثر معاناة في رحلة الوصول إلى أوروبا برا وبحرا، إذ يُتركون لمصيرهم في مواجهة الموت وسط أمواج بحر إيجه الهائجة، بعد أن تثقب القوات اليونانية قواربهم المطاطية.
المصدر : وكالة الأناضول






