طالبان ترفض خطة الحكومة الأفغانية للإفراج المشروط عن أسرى الحركة
أعلنت حركة طالبان، اليوم الأربعاء، أن مشروع الرئيس الأفغاني أشرف غني القاضي بإطلاق سراح سجنائها بشروط يخالف اتفاق السلام الذي وقّعته الحركة مع الولايات المتحدة في أواخر الشهر الماضي، إذ تطلب كابل من سجناء الحركة التوقيع على تعهد كتابي بعدم معاودة القتال لقاء الإفراج عنهم.
وأكدت الحركة أنها لن تدخل في أي مفاوضات مع الحكومة الأفغانية ما لم يُطلق سراح السجناء كلهم، وعددهم خمسة آلاف.
وكان الاتفاق الذي أُبرم في العاصمة القطرية يوم 29 فبراير/شباط الماضي بين طالبان وواشنطن قد فتح الباب أمام سحب القوات الدولية بقيادة أميركا بعد أكثر من 18 عاما من الحرب، غير أن على طالبان والحكومة الأفغانية وسائر القوى في البلاد أن تتفاوض للاتفاق على إنهاء الحرب وتحديد مستقبل أفغانستان.
والتزمت طالبان بالشروع في محادثات مع الحكومة ضمن اتفاق الدوحة، لكنها ترى أن إطلاق الحكومة سراح سجنائها كان بدوره من بنود ذلك الاتفاق.
وقال سهيل شاهين، المتحدث باسم الحركة، في تصريح لوكالة رويترز “لم نوافق قط على أي إفراج مشروط عن السجناء”.
وتابع شاهين “إذا ادعى أحد ذلك فإنه سيكون ضد اتفاق السلام الذي وقعناه في 29 فبراير”.
ويقضي اتفاق الدوحة، من بين ما يقضي، بالإفراج عن ما يصل إلى 5 آلاف سجين من طالبان، في مقابل ما يصل إلى ألف أسير من الحكومة الأفغانية، وكان ذلك مقررا أمس الأربعاء.
ويرمي تبادل الأسرى بين الحكومة الأفغانية وطالبان إلى بناء الثقة تمهيدا لانطلاق محادثات مباشرة بين الأفغان.
المرسوم الرئاسي
وكان الرئيس الأفغاني قد أصدر ليلة أمس مرسوما يقضي بالعفو عن سجناء طالبان والإفراج عنهم على مراحل، ونص المرسوم على إطلاق سراح 1500 سجين اعتبارا من السبت القادم، بواقع مئة سجين في اليوم.
واشترط المرسوم أن يقدم كل سجين من سجناء طالبان المفرج عنهم “إقرارا مكتوبا بعدم العودة إلى ساحة القتال”.
وصرح مسؤول رفيع في الحكومة الأفغانية لوكالة رويترز بأن موقف الحكومة الذي رسمه غني من الإفراج عن سجناء طالبان باقٍ على حاله.
وبيّن المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه، أنه “لن يكون عمليا بالنسبة لنا أن نفرج عن الخمسة آلاف كلهم دفعة واحدة، في غياب التزام من جانب طالبان بإجراء محادثات مباشرة، والحد كثيرا من العنف”.
وأضاف أن إفراج الحكومة عن 1500 سجين خطوة تعبّر عن حسن النية، وأن على طالبان أن تقابلها بمثلها.
ويُذكر أن اتفاق السلام بين طالبان وواشنطن يستهدف وقف الحرب بين الطرفين، وبذلك تنتهي أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة، التي غزت أفغانستان عام 2001 لإسقاط نظام طالبان إثر هجمات 11 سبتمبر/أيلول.
المصدر : وكالات
