حكومة الوفاق
| |

ليبيا..حفتر يخسر آخر معاقله بالغرب وحكومة الوفاق تسيطر على ترهونة وتعلن أهدافها التالية

قوات الوفاق استعادت كل المناطق التي خسرتها قبل 14 شهرا (رويترز)

أعلنت قوات حكومة الوفاق الوطني الليبية أنها فرضت سيطرتها على مدينة ترهونة، آخر معاقل قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر في غرب ليبيا، وأضافت أنها تلاحق مقاتلي حفتر الذين انسحبوا باتجاه الصحراء ومدينة بني وليد.

وذكر المتحدث باسم قوات الوفاق العقيد محمد قنونو، في بيان على فيسبوك، أنهم نجحوا في السيطرة على مدينة ترهونة بأكملها بعد دخولها صباح اليوم الجمعة من عدة محاور.

وبإعلان سيطرتها أمس على كامل حدود العاصمة طرابلس واليوم على مدينة ترهونة، تكون حكومة الوفاق قد أنهت وجود قوات حفتر في غرب ليبيا، وأعادت كل المناطق التي استولت عليها تلك القوات حين أطلقت حملتها على طرابلس قبل 14 شهرا.

وأفاد مراسلو الجزيرة في ليبيا بأن أعدادا كبيرة من قوات حكومة الوفاق دخلت ترهونة (جنوب شرق طرابلس) دون اشتباكات عنيفة، لأن مقاتلي حفتر انسحبوا سريعا من المدينة باتجاه بني وليد وقاعدة الجفرة الجوية (وسط ليبيا).

وأوضح مراسل الجزيرة ناصر شديد من ترهونة أن قوات الوفاق تنفذ عمليات تمشيط واسعة في المدينة، وأن التعزيزات العسكرية تتدفق إليها.

وفي اتصال مع الجزيرة، قال وكيل وزارة الدفاع في حكومة الوفاق العميد صلاح النمروش إن قوات الوفاق تلاحق مقاتلي حفتر الذين هربوا من ترهونة نحو الجنوب. وكانت قوات الوفاق تحاصر المدينة من جميع الجهات عدا الجنوبية التي تُركت مفتوحة أمام مقاتلي حفتر، وكانت الإمدادات تصلهم عبرها من قاعدة الجفرة.

وذكرت عملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق أن ترهونة تشهد موجة نزوح كبيرة للعائلات. وكان مراسل الجزيرة قد نقل عن مصادر أن عائلات كثيرة غادرت ترهونة في الساعات الـ24 الماضية، موضحا أنها عائلات قادة عسكريين وأمنيين ومقاتلين في صفوف قوات حفتر، فضلا عن عائلات مسؤولين محليين موالين للواء المتقاعد.

وأضاف المراسل أن قوات الوفاق يسّرت خروج مدنيين من ترهونة بعد التثبت من هوياتهم.

من ناحية أخرى، طلب المتحدث باسم قوات الوفاق من قواته التفتيش عن أي سجون سرية أو مقابر جماعية داخل مدينة ترهونة.

المعركة مستمرة وتعليقا على التطورات الميدانية، قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فايز السراج إن “معركتنا ما زالت مستمرة، وعازمون على بسط سيطرة الدولة على كافة أراضي ليبيا”.

وزاد أنه لا تهاون في إقامة العدل والقانون لمحاسبة كل من ارتكب جرائم بحق الليبيين.

وفي السياق ذاته، صرح عضو المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق محمد عماري للجزيرة بأن الحكومة “ستواصل مسيرة التحرير حتى استعادة باقي المدن الليبية وإنهاء انقلاب حفتر”.

وشدد على أن الحكومة لن ترضخ لأي محاولات تثنيها عن “تحرير كامل التراب الليبي وبسط نفوذها عليه”، على حد قوله.

وناشد عماري أهالي ترهونة إصلاح ذات البين في مدينتهم ومنع أي أعمال انتقامية.

أما وزير داخلية حكومة الوفاق فتحي باشاغا فقد حث سكان ما وصفها بالمدن التي اختطفتها قوات حفتر على الانتفاض والعودة إلى الشرعية.

السيطرة على العربان وفي إطار تقدمها السريع، أعلنت قوات الوفاق اليوم كذلك سيطرتها على بلدة العربان (شرق مدينة غريان). وكان مقاتلون من قوات حفتر يتمركزون في هذه البلدة الصغيرة القريبة من مدينة ترهونة.

وذكر مراسل الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة أن المقاتلين يبدو أنهم غادروا البلدة متجهين إلى بني وليد، مشيرا إلى أن بني وليد ترفض استقبال مقاتلي حفتر، غير أن هناك أنباء عن ترتيبات تسمح لهم بعبور المدينة للوصول إلى منطقة الشويرف ومنها إلى قاعدة الجفرة الجوية.

وفي اتصال مع الجزيرة، قال الناطق باسم عملية “بركان الغضب” التابعة لحكومة الوفاق مصطفى المجعي إن “حفتر انتهى في المنطقة الغربية”. وأضاف أن الحكومة تخطت الآن “مرحلة دحر العدوان”، وأن هدفها اليوم “إنهاء التمرد الذي أنشأ هذا العدوان”، على حد تعبيره.

أهداف محتملة وأفاد المجعي بأن قوات الوفاق منشغلة حاليا بملاحقة المقاتلين الفارين، وتستعد لأهداف قادمة محتملة هي مدينة سرت وقاعدة الجفرة الجوية وحقول النفط في جنوب ليبيا.

وتعرضت قوات حفتر لضربات متتالية خلال الأسابيع الماضية، فقد خسرت مدن الساحل الغربي وقاعدة الوطية الإستراتيجية، ثم أخرجتها قوات الوفاق من آخر مواقعها في العاصمة ومن مدينة ترهونة بأكملها.

وساهم الدعم التركي لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا في قلب موازين القوى على الأرض أمام قوات حفتر التي تدعمها مصر والإمارات وفرنسا وروسيا، وكانت قد أطلقت منذ أبريل/نيسان 2019 هجوما متعثرا للسيطرة على العاصمة طرابلس.

وكان للطائرات المسيّرة التركية، على وجه الخصوص، دور بارز في تدمير منظومات الدفاع الجوي الروسية التي استخدمتها قوات حفتر.

المصدر : الجزيرة

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *