فرنسا
| | |

الجزائر تقيم جنازة رسمية لمقاومين جزائريين ضد الاستعمار الفرنسي بعد 170 سنة من وفاتهم

العلم الجزائري وقد زين الصناديق التي وضعت فيها رفات المناضلين (الأناضول)

شُيّعت اليوم الأحد في العاصمة الجزائرية رفات 24 مناضلا من قادة المقاومة الشعبية ضد الاستعمار الفرنسي، بعد استعادتها من فرنسا، وذلك بالتزامن مع الذكرى 58 للاستقلال.

وأشرف الرئيس عبد المجيد تبون على مراسم الدفن في مربع الشهداء بمقبرة العالية في العاصمة، بمشاركة كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين، ونقل التلفزيون الرسمي الفعالية بثا مباشرا.

ونُقلت رفات المقاومين من قصر الثقافة “مفدي زكرياء” في العاصمة الجزائر على متن عربات عسكرية زُينت بالورود، وجابت بعض شوارع المدينة حتى بلغت المقبرة.

وسار رئيس الجمهورية في مقدمة الموكب الجنائزي، وكان قد ترحم من قبل على أرواح رموز المقاومة الشعبية في قصر الثقافة، حيث نُقلت الرفات فور وصولها من فرنسا صباح الجمعة، وعُرضت هناك ليلقي المواطنون النظرة الأخيرة عليها.

تأبين وإشادة

وأشاد وزير المجاهدين الطيب زيتوني، في كلمة تأبينية، بنضالات المقاومين وخصالهم، ووصفهم بـ”الأشاوس الذين قدموا أنفسهم فداء للجزائر”، ودعا الجيل الجديد إلى الاقتداء بتضحيات هؤلاء الأبطال. كما نوّه بـ “الخطوة التاريخية للرئيس تبون” الذي بذل جهدا كبيرا لاستعادة رفات المقاومين وجماجمهم.

وكان تبون قد رحب أمس السبت، في مقابلة مع شبكة ” فرانس 24″، بعودة جماجم المقاومين الجزائريين في حقبة الاستعمار الفرنسي، وأعرب عن أمله في أن تقوم باريس “بخطوات مماثلة في المستقبل”.

ورأى أيضا أن فرنسا قدمت بهذه الخطوة “نصف اعتذاراتها” عن الجرائم التي ارتكبتها في تلك الفترة، متمنيا في الوقت ذاته أن “تواصل على نفس المنهج وتقدم كامل اعتذاراتها”.

العلم الجزائري وقد زين الصناديق التي وضعت فيها رفات المناضلين (الأناضول)

موعد رمزي

واختارت السلطات الجزائرية يوم الأحد، الموافق للذكرى 58 للاستقلال (5 يوليو/تموز 1962)، موعدا رمزيا لدفن هذه الرفات (24 صندوقا تضم جماجم كاملة وأجزاء من جماجم سميت رفاتا).

وتفيد روايات تاريخية بأن الاستعمار الفرنسي عمد في منتصف القرن 19، بعد إخماد ثورات شعبية ضد الاحتلال في الجزائر، إلى قطع رؤوس قادة المقاومة ومرافقيهم انتقاما منهم، ونقلها إلى فرنسا حيث عُرضت في متحف “الإنسان” بباريس.

وكانت وزارة المجاهدين (قدماء المحاربين) قد نشرت الخميس بيانا أكدت فيه أن المفاوضات مع فرنسا بدأت في يونيو/حزيران 2016، وكانت معقدة. وشُكلت لجنة علمية من الجانبين لتحديد هوية هذه الجماجم والرفات، ولا تزال العملية متواصلة لتحديد البقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *