العالم الإسلامي
| |

الصين تدمر الأويغور..وصمت العالم الإسلامي تقشعر منه الأبدان

انتقد الكاتب البريطاني آدم ليبور، في مقال له بصحيفة التايمز البريطانية (The Times)، صمت العالم الإسلامي إزاء محنة الأويغور، ووصفه بأنه أمر مروّع.

وتساءل ليبور، مؤلف كتاب “التواطؤ مع الشر: الأمم المتحدة في عصر الإبادة الجماعية الحديثة”، عن السبب الذي يدفع حكومات عربية وإسلامية عديدة إلى دعم الصين وهي تدمر الأويغور؟!

وقال بأسى “هذا المجتمع المسلم صاحب التاريخ والثقافة الخصبة الذي يُستأصل من خلال الاعتقال الجماعي والترحيل والإعقام القسري وتدمير المساجد القديمة والمواقع الثقافية”.

ورأى الكاتب أن ما يجري للأويغور هو أول إبادة جماعية عالية التقنية في العالم، تُدمَّر فيها هذه الأمة بتسخير مراقبة الدولة وهدم المساجد حتى يقال “لم تكونوا هنا أبدا”، والإعقام القسري حتى يقال “لن تكونوا أبدا”.

وأضاف أن معظم الحكومات العربية والإسلامية خانت إخوانها في الدين بدلا من أن تدافع عنهم.

وأشار إلى أن ماليزيا كانت قد رفضت إعادة ترحيل الأويغور المقيمين فيها إلى الصين، لكن في يوليو/تموز من العام الماضي وقّعت عدة دول إسلامية، من بينها السعودية وباكستان، على رسالة تدافع عن معاملة الصين للإيغور.

وتابع أن بكين نجحت مجددا الآن في حشد حلفائها العرب والمسلمين داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

ويعتقد الكاتب أن جزءا كبيرا من العالم النامي اشترته القروض والاستثمارات الصينية، وأن لهذا المال صدى أعمق.

وشدد على أهمية ما يقوم به خبراء حقوق الإنسان في الأمم المتحدة من وضع آلية للإبلاغ عن انتهاكات حقوق الإنسان في الصين وتذكيرها بالتزاماتها.

ولأن بكين عضو دائم في مجلس الأمن الدولي، فهي حساسة دائما تجاه النقد، خصوصا أنها تسعى حاليا إلى نيل مقعد في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وأشار ليبور في ختام مقاله إلى أن الضغط على الصين يتزايد في العواصم الغربية، وأن الإعلام العربي بدأ يتناول محنة الأويغور.

وبرأيه، يتعين على الحكومات العربية والإسلامية أن تزيد الضغط هي أيضا، وفي الذكرى الخامسة والعشرين لمذبحة سربرنيتسا التي تخلى فيها العالم عن البوسنيين، لا ينبغي أن يتكرر ذلك مع الأويغور المسلمين.

المصدر: تايمز+الجزيرة

موضوعات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *