احتجاجات لبنان.. الحكومة تقر إصلاحات والحريري يأمل نهاية النظام الطائفي
| الحريري: أرجو أن يكون ما وقع بداية نهاية النظام الطائفي في لبنان (الجزيرة) |
وكانت الحكومة في الأسابيع الأخيرة تدرس فرض ضرائب جديدة تطول في مجملها جيوب الفقراء ومحدودي الدخل، عوضا عن وقف الهدر في بعض القطاعات وإصلاح قطاعات تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة.
أفاد مراسل الصحف في لبنان بأن جلسة مجلس الوزراء اللبناني انتهت بإقرار الورقة الاقتصادية وموازنة 2020. وأضاف أن وزراء الحزب الاشتراكي انسحبوا قبل نهاية الجلسة لأن مطالبهم لم تؤخذ في الاعتبار في الورقة الاقتصادية.
وكان موقع الرئاسة اللبنانية قد ذكر أن مجلس الوزراء فرغ من مناقشة الورقة الإصلاحية بجميع بنودها، وأنه يناقش الآن أرقام مشروع موازنة 2020 والنصوص المرتبطة بها.
وقال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري في كلمة له إن الشعب اللبناني صبر طويلا وبلغ حد اليأس قبل أن ينفجر، موضحا أن مهلة الأيام الثلاثة التي طلبها لم تكن من الشعب بل من شركائه في الحكومة.
وأكد أن الموازنة الجديدة خلت من ضرائب جديدة، وأن الحكومة ستخفض 50% من رواتب الوزراء والنواب، وأنها تعمل على إعداد مشروع قانون لاستعادة الأموال المنهوبة.
وأضاف أن الحكومة تعمل على إنشاء هيئة لمكافحة الفساد قبل نهاية العام، وأن الموازنة المقبلة تعكس تغيرا في التفكير الاقتصادي، معتبرا أن هذه القرارات قد لا تُرضي المحتجين الغاضبين لكنها تحقق ما كان يطالب به منذ عامين، وأن تحرك المتظاهرين أسهم في الوصول إلى ما تم التوصل إليه اليوم.
وقال الحريري في كلمته للشعب اللبناني “أرجو أن يكون ما وقع بداية نهاية النظام الطائفي في لبنان”.
ولا يزال غير معروف ما إذا كانت الإصلاحات المقترحة ستنال رضا المحتجين، الذين يطالب كثيرون منهم الآن باستقالة الحكومة.
الحريري: أرجو أن يكون ما وقع بداية نهاية النظام الطائفي في لبنان (الجزيرة)
استمرار الاحتجاج
وتأتي هذه التطورات والاحتجاجات الشعبية مستمرة لليوم الخامس على التوالي في عدد من المناطق، مطالبة باستقالة الحكومة ورحيل رموز النظام السياسي واستعادة الأموال المنهوبة.
وتجمع المتظاهرون منذ الصباح وسط العاصمة بيروت وفي مدن أخرى، منها طرابلس وعكار وصور وصيدا والنبطية.
كما تتواصل عمليات قطع الطرق في بعض شوارع العاصمة والمناطق الأخرى، وسط دعوات من نقابات واتحادات عمالية إلى مواصلة التحركات الشعبية والإضراب العام.
ويأتي هذا التحرك غير المسبوق في لبنان بسبب مطالب معيشية في بلد صغير يرزح تحت المديونية والفساد والمحاصصة والتوريث السياسي، ويتمسك المتظاهرون بمطلب رحيل الطبقة السياسية ويسخرون من كل ما يُطرح من حلول “تخديرية”.
وشرع المتظاهرون مبكرا اليوم في قطع الطرق الرئيسية لمنع الموظفين من الوصول إلى أعمالهم، وبقيت المصارف والجامعات والمدارس مقفلة، إثر مظاهرات كبيرة شهدها وسط بيروت ومدن عدة من شمال البلاد إلى جنوبها، تخللتها احتفالات وهتافات تطالب برحيل الطبقة السياسية بأكملها.
وأخذت التحركات منحى تصاعديا منذ الخميس مع تزايد أعداد المتظاهرين تباعا، في حراك شلّ البلد وأغلق مؤسساته كلها. ويحمّل المتظاهرون الطبقة السياسية مسؤولية سوء إدارة شؤون البلاد وفسادها وعجزها عن إيجاد حلول لمشاكل تتفاقم منذ عقود.
وكانت الحكومة تدرس في الأسابيع الأخيرة فرض ضرائب جديدة تطال في مجملها جيوب الفقراء ومحدودي الدخل، بدلا من وقف الهدر في بعض القطاعات وإصلاح قطاعات تكلف خزينة الدولة أموالا طائلة.
المصدر : الجزيرة + وكالات
