ما مصير مليوني نسمة تم شطبهم من سجل المواطنين في آسام؟
أقصت سلطات ولاية آسام شرق الهند نحو مليوني شخص من قائمة المواطنين ضمن حملة “تثبيت الجنسية” المثيرة للجدل، التي يُعتقد أنها موجهة في المقام الأول ضد المسلمين.
وأكد منسق السجل الوطني للمواطنين في الهند براتيك حاجيلا أن القائمة النهائية التي نُشرت اليوم السبت تضم 31.1 مليون من سكان الولاية، وتستثني منهم 1.9 مليون نسمة.
وتمنح السلطات المقصيين عن القائمة 120 يومًا للطعن في القرار ضمن إجراءات “محاكمات الأجانب“. وتضمنت القائمة المسماة “السجل القومي للمواطنين”، التي تهدف إلى تحديد المقيمين بصورة قانونية في البلاد واستبعاد المهاجرين غير النظاميين، ضمّت 31.1 مليون شخص واستثنت 1.9 مليون، بحسب بيان صادر عن الولاية.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن منتقدي هذا الإجراء يرونه خطوة تستهدف مسلمي الولاية، الذين دخل كثير منهم إليها عبر بنغلاديش المجاورة.
وانطلقت حملة “توثيق الجنسية” في آسام، القريبة من حدود ميانمار وبنغلاديش، عام 2013.
وبموجب الحملة، على جميع سكان الولاية، البالغ عددهم نحو 33 مليون شخص، تقديم وثائق تثبت أن أجدادهم كانوا مواطنين هنودًا قبل قيام دولة بنغلاديش عام 1973.
وبحسب الصحيفة، ذكر نحو 3.5 مليون شخص في الولاية أنهم يواجهون صعوبات في تقديم تلك الوثائق.
ويعيش في الهند نحو 154 مليون مسلم، يشكلون 14 بالمئة من السكان، ما يجعلها أكبر دولة تضم أقلية مسلمة في العالم.
وقالت حكومة ولاية آسام إن قانون المواطنة الوطنية (NRC) في مراحله الأخيرة، وإنه يهدف إلى تحديد “المهاجرين غير الشرعيين” القادمين من بنغلاديش وإعادتهم.
وأكد المراقبون مرارًا أنهم لن يُحذفوا من القائمة، لكنّ المراقبين يخشون أن تكون أقلية ولاية آسام البنغالية، وخاصة المسلمين، كبش فداء.
وقبل أيام، أعرب توني بيركنز، رئيس المجلس الاستشاري للولايات المتحدة، عن قلقه من تسجيل المواطنة في آسام شمال شرق الهند، وذلك يوم الثلاثاء.
كما أعرب عن خشيته من محاولة ترحيل ملايين الأشخاص، معظمهم من مسلمي ولاية آسام، بذريعة تسجيل المواطنة.
ورغم أن المسلمين يشكلون الجزء الأكبر ممن أُسقطت أسماؤهم من سجلات المواطنة، فإنهم ليسوا وحدهم في هذا الوضع، إذ يتعرض الهندوس أيضًا لهذا الضغط بأعداد كبيرة.
وتأتي هذه الخطوة المتطرفة في وقت تشهد فيه ولاية آسام توترات اجتماعية وطائفية منذ عقود، إذ يشن السكان المحليون حملات ضد المهاجرين غير الشرعيين، في معركة أيدتها حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي التي يقودها القوميون الهندوس.
وانطلقت حملة “توثيق الجنسية” في وقت تتواصل فيه إدانة منظمات حقوقية عالمية لحملة قمع تشنها الحكومة الهندية في “جامو وكشمير”، الجزء الخاضع لنيودلهي من إقليم كشمير ذي الغالبية المسلمة المتنازع عليه مع باكستان.
وفي الشهر الماضي ألغت نيودلهي المادة 370 من الدستور، التي كانت تمنح “جامو وكشمير” حكمًا ذاتيًا، بزعم أنها عززت النزعة الانفصالية في المنطقة.
وعقب ذلك قطعت السلطات الهندية الاتصالات الهاتفية والإنترنت والبث التلفزيوني في المنطقة، وفرضت قيودًا على التنقل والتجمع.
المصدر : إسلامي ميديا
